المفسرين أيضًا: الرازي، وأبوحيان، والبيضاوي، وأبوالسعود، وحقي (1) .
وليس هناك ما يمنع من اجتماع المناسبتين، فدفع التوهم، والمبالغة في إثبات عقوبته كل ذلك محتمل في مناسبة الإتيان بهذا اللفظ. والله أعلم.
قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) } (آل عمران: 167) .
110 -قال السعدي - رحمه الله: (ويستدل بهذه الآية على قاعدة"ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما، وفعل أدنى المصلحتين، للعجز عن أعلاهما"؛ لأن المنافقين أُمروا أن يقاتلوا للدين، فإن لم يفعلوا فللمدافعة عن العيال والأوطان) ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية دليلًا على قاعدة فقهية وهي: ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما، وفعل أدنى المصلحتين للعجز عن أعلاهما، ووجه ذلك من الآية أن الله أمر المنافقين بالقتال مع المؤمنين
(1) انظر: التفسير الكبير (9/ 60) ، والبحر المحيط (3/ 107) ، وأنوار التنزيل (1/ 308) ، وإرشاد العقل السليم (2/ 57) ، وروح البيان (2/ 123) .
(2) انظر: تفسير السعدي (156) .