كانت في ملكه كاملة، فإذا كان له بعضها فإنها لا تحل له، ووجه استنباط ذلك من الآية أن لفظ الآية يدل على أنه لا بد أن تكون ملكه كاملة، فدل مفهوم المخالفة أنها لو كان بعضها له والبعض الآخر لغيره فإنها لا تحل له.
قال الكاساني (1) : (فلا يجوز للرجل أن يتزوج بجاريته ولا بجارية مشتركة بينه وبين غيره) (2) .
والسبب في عدم حليتها لأحد المالكين؛ أنه لم تتمحض ملكيتها لأي واحد منهما فحرمت على الجميع. والله أعلم.
قال تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (20) } (المؤمنون: 20) .
335 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} وهي شجرة الزيتون، أي: جنسها، خصت بالذكر، لأن مكانها خاص في أرض الشام، ولمنافعها) .ا. هـ (3)
(1) هو: علاء الدين، أبوبكر بن مسعود بن أحمد الكاساني وقيل الكاشاني، الحنفي، فقيه أصولي، له مؤلفات منها: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، والسلطان المبين في أصول الدين، توفي عام 587 هـ. انظر: طبقات الحنفية لابن الجنائي (243) ، ومعجم المؤلفين (3/ 75) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (3/ 467) .
(3) انظر: تفسير السعدي (549) .