لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة موهومة.
قال تعالى: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) } (عبس: 5 - 10) .
445 -قال السعدي - رحمه الله: (فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه:"لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة(1) "). ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية قاعدة فقهية، وهي أنه لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة موهومة، ووجه استنباط
(1) مفاد هذه القاعدة أنه لا يثبت حكم شرعي استنادًا إلى وهم، كما أنه لا تعارض بين الموهوم والمعلوم؛ لأن الموهوم ضعيف جدًا أمام المعلوم القوي، كما أنه لا يجوز تأخير الشيء الثابت بصورة قطعية بوهم طارئ. نظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو (8/ 1061) .
(2) انظر: تفسير السعدي (911) .