فهرس الكتاب
العربي، وابن كثير، والخازن، والألوسي، والسيوطي، والعثيمين. (1)
قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آَبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ (55) } (الأحزاب: 55) .
381 -قال السعدي - رحمه الله: (ولم يذكر فيها الأعمام، والأخوال، لأنهن إذا لم يحتجبن عمن هن عماته ولا خالاته، من أبناء الإخوة والأخوات، مع رفعتهن عليهم، فعدم احتجابهن عن عمهن وخالهن، من باب أولى) .ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز عدم احتجاب المرأة عن أعمامها وأخوالها، ووجه استنباط ذلك من الآية بمفهوم الموافقة، حيث إنه ذكر في الآية أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، فيكون ذكر الأعمام والأخوال من باب أولى.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن عاشور: (ولم يذكر من أصناف الأقرباء الأعمام ولا الأخوال لأن ذكر أبناء الإِخوان وأبناء الأخوات يقتضي اتحاد الحكم، من أنه لما رفِع الحرج عنهن فيمن هن عمات لهن أو خالات كان رفع الحرج عنهن في
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 230) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 585) ، ولباب التأويل (1/ 168) ، والإكليل (1/ 429) ، وروح المعاني (1/ 542) ، وتفسير القرآن الكريم للعثيمين (3/ 156) .
(2) انظر: تفسير السعدي (671) .