فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 896

فرض لهن الثلثين فمتى تم استغراقه لم يقسم لهن أزيد من ذلك لأنه لو فرض لهن أكثر من ذلك للزم منه مخالفة النص، فدلالة الآية عليها دلالة لزوم.

قال الجصاص: (فكذلك حكم بنات الابن إذا استوفى بنات الصلب الثلثين لم يبق لهن فرض) (1) ، وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن عطية (2) .

الدين مقدم على الوصية، ولكنها قُدمت عليه في الآية اهتماما بشأنها.

قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَمِيمٌ (12) } (النساء: 12) .

126 -قال السعدي - رحمه الله: (قال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} : وقدم الوصية مع أنها مؤخرة عن الدين(3) للاهتمام بشأنها، لكون إخراجها شاقًا على الورثة، وإلا فالديون مقدمة عليها، وتكون من رأس المال) ا. هـ (4)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية الحكمة في تقديم الوصية على الدين

(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 108) .

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (31/ 355) ، والمحررالوجيز (406) .

(3) أجمع العلماء سلفًا وخلفًا: أن الدَّيْن مقدم على الوصية. انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 861) .

(4) انظر: تفسير السعدي (166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت