فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 896

بقيدين: أحدهما: أن تتعلم هذه الجوارح تعلما تمسك على صاحبها وتتميز عن الجوارح التي تمسك لنفسها وعلى نفسها , ويعرف ذلك بالقرائن المعروفة، ثانيهما: ذكر اسم الله عند إرسالها , فإرسالها بمنزلة تحريك يده للذبح) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية طريقة تعليم الكلاب للصيد، وأن المرجع في ذلك إلى العرف، ووجه الاستنباط من الآية الإطلاق وعدم التقييد.

قال ابن عاشور موافقًا السعدي على هذا الاستنباط: (وصفاتُ التعليم راجعة إلى عرف أهل الصيد) (2) .

ومما يؤيد هذا الاستنباط أن كل أمر لم يأت في الشريعة تقديره، فإن تقديره يرجع إلى العرف، فطريقة تعليم الكلاب الصيد لم يرد فيها هنا شيء محدد فكان مرجع ذلك إلى العرف.

الاشتغال بالعلوم التي تتسهل بها الأسباب الدنيوية محبوبة لله.

قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) } (المائدة: 4) .

172 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي الفوائد-: أن

(1) انظر: تفسير السعدي (221) ، ومجموع الفوائد واقتناص الأوابد للسعدي (73) .

(2) انظر: التحرير والتنوير (6/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت