فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 896

عدم جواز التكلم والإخبار بوقوع ووجود ما لم يجعله الله.

قال تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} (الأحزاب: 4) .

372 -قال السعدي - رحمه الله: (وهذه قاعدة عامة في التكلم في كل شيء، والإخبار بوقوع ووجود، ما لم يجعله الله تعالى، ولكن خص هذه الأشياء المذكورة، لوقوعها، وشدة الحاجة إلى بيانها) . ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية قاعدة عامة وهي عدم جواز التكلم والإخبار بوقوع ووجود ما لم يجعله الله، ووجه استنباط هذه القاعدة من الآية بمفهوم الموافقة حيث إن دعوى أن يكون لرجل قلبين في جوفه، ودعوى تحريم الزوجة بالظهار، وتبني الأدعياء مجرد قول بالأفواه لا حقيقة له، ولا يغير من الواقع شيئًا، والحقائق لا تنقلب بمجرد الادعاء فالزوجة

(1) انظر: تفسير السعدي (658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت