فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 896

أختي، أو أمي، على سبيل الكرامة والتوقير لا يكون مظاهرًا) (1) .

يجزئ في كفارة الرقبة الصغير والكبير، والذكر والأنثى.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (3) } (المجادلة: 3) .

424 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من الأحكام التي تدل عليها الآية: أنه يجزئ في كفارة الرقبة، الصغير والكبير، والذكر والأنثى، لإطلاق الآية في ذلك) . ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن كفارة الرقبة يجزئ فيها الرقبة الصغيرة والكبيرة سواء، وكذلك ذكرًا أو أنثى سواء، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أطلق عتق الرقبة ولم يقيدها، فدل ذلك على جواز أن تكون صغيرة أو كبيرة، وكذلك ذكرًا كان أو أنثى.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال القصاب: (وفي إرساله - جل وتعالى- الرقبة بلا شرط، ولا صفة دليل على أنها تجزئ الصغيرة والكبيرة. . .، . . . ويجزئ فيها الذكر والأنثى. . .) (3) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: أبوالسعود، وحقي، والشوكاني (4) .

(1) انظر: حاشية ابن القيم على سنن أبي داوود (تهذيب السنن) المطبوع مع معالم السنن (3/ 136) .

(2) انظر: تفسير السعدي (845) .

(3) انظر: نكت القرآن (4/ 251) .

(4) انظر: إرشاد العقل السليم (6/ 215) ، وروح البيان (9/ 390) ، وفتح القدير (5/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت