فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 896

مشروعية التسمية وقت الولادة.

قال تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) } (آل عمران: 36) .

96 -قال السعدي - رحمه الله: (قوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} فيه دلالة على التسمية وقت الولادة(1 ) ) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية التسمية وقت الولادة، ووجه ذلك من الآية أن السياق يدل على أن التسمية كانت بعد الولادة مباشرة.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (فيه دلالة على جواز التسمية يوم الولادة كما هو الظاهر من السياق) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: ابن عطية، وابن الفرس، وأبوحيان، والعثيمين (4) .

(1) وقد اختلف العلماء في وقت التسمية، قال ابن الفرس: (وهي مسألة قد اختلف فيها فذهب قوم إلى أنه لا يجوز أن يسمى المولود إلا يوم سابعة، . . . وذهب قوم إلى أنه يسمى يوم ولادته) ، وذهب البخاري إلى أنه إن كان للمولود عقيقة تؤخر تسميته إلى يوم السابع، وإن لم تكن له عقيقة فيسمى يوم ولادته، قال ابن حجر: وهو جمع لطيف لم أره لغير البخاري، وقال العثيمين: إن تهيأ الاسم سماه يوم ولادته، وإن لم يتهيأ أخر تسميته إلى اليوم السابع، وبهذا تجتمع الأدلة. انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 9) ، وفتح الباري (9/ 501) ، وتفسير القرآن الكريم للعثيمين (سورة آل عمران) (1/ 229) .

(2) انظر: تفسير السعدي (129) .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 701) .

(4) انظر: المحرر الوجيز (293) ، وأحكام القرآن لابن الفرس (2/ 8) ، والبحرا لمحيط (2/ 458) ، وتفسير القرآن الكريم للعثيمين (سورة آل عمران) (1/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت