الجمع بين الخلق والأمر في الذكر.
قال تعالى: {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) } (طه: 4 - 6) .
322 -قال السعدي - رحمه الله: (وكثيرًا ما يقرن بين الخلق والأمر كما في هذه الآية وكما في قوله {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَرْضُ} [الأعراف: 54] ، وفي قوله {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَرْضُ بَيْنَهُنَّ} [الطلاق: 12] ، وذلك أنه الخالق الآمر الناهي فكما أنه لا خالق سواه فليس على الخلق إلزام ولا أمر ولا نهي إلا من خالقهم وأيضًا فإن خلقه للخلق فيه التدبير القدري الكوني وأمره فيه التدبير الشرعي الديني فكما أن الخلق لا يخرج عن الحكمة فلم يخلق شيئًا عبثًا فكذلك لا يأمر ولا ينهى إلا بما هو عدل وحكمة وإحسان فلما بين أنه الخالق المدبر الآمر الناهي أخبر عن عظمته وكبريائه) . ا. هـ (1)
(1) انظر: تفسيرالسعدي (502) .