المفطرات، ثم انكشف له أن الفجر كان طالعًا وصامه، أنه لا قضاء عليه؛ لأنه غياه بتبين الفجر للصائم لا بالطلوع. . .) (1) والله أعلم.
قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا شَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (187) } (البقرة: 187) .
39 -قال السعدي - رحمه الله: (وفيه: دليل على استحباب السحور للأمر، وأنه يستحب تأخيره أخذًا من معنى رخصة الله وتسهيله على العباد) ا. هـ (2) .
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية استحباب السحور، واستحباب تأخيره، ووجه الاستنباط من معنى الرخصة، حيث إن تأخير السحور أرفق بالمكلف.
قال العثيمين: (أخذ بعض أهل العلم من هذا استحباب السُّحور، وتأخيره؛ وهذا الاستنباط له غور؛ لأنه يقول: إنما أبيح الأكل والشرب ليلة الصيام رفقًا بالمكلف؛ وكلما تأخر إلى قرب طلوع الفجر كان أرفق به؛ فما دام نسخ التحريم من أجل الرفق بالمكلف فإنه يقتضي أن يكون عند طلوع الفجر أفضل منه قبل ذلك؛ لأنه أرفق؛ وهذا استنباط جيد. . .) (3)
(1) انظر: جواهر الأفكار (520) .
(2) انظر: تفسير السعدي (87) .
(3) انظر: تفسير القرآن الكريم للعثيمين (2/ 353) .