لم يستمع داود لكلام الخصم الثاني، لدلالة السياق على صحة كلام الأول.
قال تعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَمِنَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ (24) } (ص: 23 - 24) .
387 -قال السعدي - رحمه الله: (فقال داود(1) - لما سمع كلامه - ومن المعلوم من السياق السابق من كلامهما، أن هذا هو الواقع، فلهذا لم يحتج أن يتكلم الآخر، فلا وجه للاعتراض بقول القائل:"لم حكم داود، قبل أن يسمع كلام الخصم الآخر"). ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن عدم استماع داود لكلام الخصم
(1) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: مشروعية القضاء في المسجد، ومنها: جواز وضع القِصص التمثيلية التي يقصد منها التربية والموعظة ولا يتحمل واضعها جرحة الكذب. انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 51) ، والتحرير والتنوير (23/ 238) .
(2) انظر: تفسير السعدي (671) .