قصة يوسف فيها دلالة من دلالات النبوة.
قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) } (يوسف: 3) .
264 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها: ما فيها من الأدلة على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قصَّ على قومه هذه القصة الطويلة، وهو لم يقرأ كتب الأولين ولا دارس أحدًا، يراه قومه بين أظهرهم صباحا ومساء، وهو أمِّيٌّ لا يخط ولا يقرأ، وهي موافقة، لما في الكتب السابقة، وما كان لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من عموم قصة يوسف عليه السلام دلالتها على صحة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ووجه ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان أميًا، ولم يكن له اطلاع على كتب السابقين، ولم يكن كذلك مجالسة لهم أو مدارسة معهم، ومع ذلك جاءت قصة يوسف كاملة، مما يدل على أن ذلك وحي من الله، مما يدل
(1) انظر: تفسير السعدي (408) ، وفوائد مستنبطة من قصة يوسف للسعدي (124) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (274) .