فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 896

جميعًا فامتثل وجمع كل كمال فيهم فاجتمعت فيه فضائل جعلته أفضل الرسل.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الألوسي:(ويكون في الآية دليل على أنه صلى الله عليه وسلم أفضل منهم قطعًا لتضمنها أن الله تعالى هدى أولئك الأنبياء عليهم السلام إلى فضائل الأخلاق وصفات الكمال وحيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهداهم جميعًا امتنع للعصمة أن يقال: إنه لم يمتثل فلا بد أن يقال:

إنه عليه الصلاة والسلام قد امتثل وأتى بجميع ذلك وحصل تلك الأخلاق الفاضلة التي في جميعهم فاجتمع فيه من خصال الكمال ما كان متفرقًا فيهم وحينئذ يكون أفضل من جميعهم قطعًا كما أنه أفضل من كل واحد منهم وهو استنباط حسن) (1) ، وممن قال بذلك من المفسرين: الرازي، والطوفي، والخازن، وحقي، وابن عاشور، ومحمد رشيد رضا، والهرري. (2)

الروح جسم يدخل ويخرج، ويُخَاطَب، ويُسَاكِن الجسد ويفارقه.

قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ (93) } (الأنعام: 93) .

211 -قال السعدي - رحمه الله: (وفيه دليل، على أن الروح جسم(3) ، يدخل ويخرج، ويخاطب، ويساكن الجسد، ويفارقه، فهذه

(1) انظر: روح المعاني (4/ 205) .

(2) انظر: التفسير الكبير (13/ 58) ، والإشارات الإلهية (2/ 182) ، ولباب التأويل (2/ 133) ، وروح البيان (3/ 66) ، والتحرير والتنوير (7/ 356) ، وتفسير المنار (7/ 517) ، وتفسير حدائق الروح والريحان (8/ 461) .

(3) واختلف في الروح: ما هي؟ قيل: هي جسم، وقيل: عرض، وقيل: لا ندري ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت