فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 896

مناسبة تخصيص النخل والزرع بالذكر.

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ (141) } (الأنعام: 141) .

218 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَ} أنشأ تعالى {النَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} أي: كله في محل واحد، ويشرب من ماء واحد، ويفضل الله بعضه على بعض في الأكل، وخص تعالى النخل والزرع على اختلاف أنواعه لكثرة منافعها، ولكونها هي القوت لأكثر الخلق) .ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي مناسبة تخصيص النخل والزرع بالذكر مع دخولهما في عموم الجنات، وقال إن مناسبة هذا التخصيص هو كونها كثيرة المنافع، ولأنها قوت أكثر الخلق.

وقد أشار بعض المفسرين إلى نحو ذلك، فقال أبوحيان: (والظاهر دخول {وَالنَّخْلَ} وما بعده في قوله: {جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} فاندرج في {جَنَّاتٍ} وخص بالذكر وجرد تعظيمًا لمنفعته والامتنان به) (2) ، وممن أشار إلى ذلك أيضًا: البقاعي، ومحمد رشيد رضا (3) .

وذكر بعض المفسرين وجهًا آخر وهو أن مناسبة التخصيص لما فيهما من الفضيلة على سائر ما ينبت في الجنات، قال محيي الدين شيخ زاده: (وأفرد النخل والزرع بالذكر وهما داخلان في الجنات لما فيهما من الفضيلة على سائر ما ينبت في الجنان) (4) ، وممن قال بذلك أيضًا:

(1) انظر: تفسير السعدي (276) .

(2) انظر: البحر المحيط (4/ 238) .

(3) انظر: نظم الدرر (2/ 727) ، وتفسير المنار (8/ 120) .

(4) انظر: حاشية زاده على البيضاوي (4/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت