إن من مات على ذلك يخلد في النار) (1) ، واستدل البخاري أيضًا على أن المؤمن إذا ارتكب معصية لا يكفر بأن الله تعالى أبقى عليه اسم المؤمن فقال {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] ثم قال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] ، واستدل أيضًا بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) (2) فسماهما مسلمين مع التوعد بالنار (3) .
قال تعالى: {مِمَّنِ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (282) } (البقرة: 282) .
90 -قال السعدي -رحمه الله-: (يؤخذ منها(4) -أي من فوائد الآية-: عدم قبول شهادة المجهول حتى يُزكّى، فهذه الأحكام مما يستنبط من هذه الآية الكريمة على حسب الحال الحاضرة والفهم القاصر، ولله في كلامه حكم وأسرار يخص بها من يشاء من عباده) ا. هـ (5)
(1) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 86) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) ، ح (31) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، ح (2888) .
(3) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري (1/ 107) .
(4) استنبط بعض المفسرين من هذه الآية أيضًا: جواز الاجتهاد والاستدلال بالأمارات والعلامات على ما خفي من المعاني والأحكام. انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 616) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 274) .
(5) انظر: تفسير السعدي (119) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (121) .