فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 896

والهرري (1) .

بينما ذهب بعض المفسرين إلى وجه آخر، وقالوا إن سبب التخصيص هو أن الحج من أعظم ما يطلب ميقاته وأشهره بالأهلة قال أبوحيان: (ولما كان الحج من أعظم ما يطلب ميقاته وأشهره بالأهلة، أفرد بالذكر) (2) ، وممن قال بذلك أيضًا ابن عادل الحنبلي (3) .

وذهب بعض المفسرين إلى وجه آخر وهو أن مناسبة التخصيص بيان أن الحج مقصور في أشهره المعروفة لا يجوز نقله عنها كما كانت العرب تفعل ذلك، قال القفال (4) : (إفراد الحج بالذكر لبيان أن الحج مقصور على الأشهر التي عينها الله تعالى لفرض الحج، وأنه لا يجوز نقل الحج عن تلك الأشهر لأشهر أخر، إنما كانت العرب تفعل ذلك في النسيء) (5) ، وممن قال بذلك أيضًا: الرازي، والخازن، وابن العربي (6) .

النتيجة:

أن فائدة تخصيص الحج بالذكر هو لما يترتب عليه من الأوقات في أداءه وقضاءه وكذلك ما يترتب عليه من معاملات الناس حسب اتفاقهم،

(1) انظر: وأنوار التنزيل (1/ 108) ، وإرشاد العقل السليم (1/ 203) ، وروح المعاني (2/ 71) ، وتفسير حدائق الروح والريحان (3/ 182) .

(2) انظر: البحر المحيط (2/ 70) .

(3) انظر: اللباب في علوم الكتاب (3/ 334) .

(4) هو: أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الإمام الشَّاشي الفقيه الشافعي المعروف بالقفال الكبير، كان إمام عصره، فقيهًا، محدثًا، مفسرًا، أصوليًا، لغويًا، شاعرًا.، لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله في وقته.، صنف في التفسير والأصول والفقه، ومن تصانيفه: دلائل النبوة، ومحاسن الشريعة، مولده سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة خمس وستين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 283) ، وطبقات المفسرين (2/ 196) .

(5) انظر: البحر المحيط (2/ 70) ، والتقسير الكبير (5/ 106) .

(6) انظر: التفسير الكبير (5/ 106) ، ولباب التأويل (1/ 120) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت