فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 896

للناس، دينية ولا دنيوية).ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن عدد أصحاب الكهف سبعة وثامنهم كلبهم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله عقب القولين الأولين بأنهما رجم بالغيب، ولم يعقب على القول الثالث، مما يدل على صحته.

وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال ابن كثير:(يقول تعالى مخبرًا عن اختلاف الناس في عدة أصحاب الكهف، فحكى ثلاثة أقوال، فدل على أنه لا قائل برابع، ولما ضَعَّف القولين الأولين بقوله: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} أي: قولا بلا علم، كمن يرمي إلى مكان لا يعرفه، فإنه لا يكاد يصيب، وإن أصاب فبلا قصد، ثم حكى الثالث وسكت عليه

أو قرره بقوله: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} فدل على صحته، وأنه هو الواقع في نفس الأمر) (2) ، وقال الرازي: (وتخصيص الشيء بالوصف يدل على أن الحال في الباقي بخلافه، فوجب أن يكون المخصوص بالظن الباطل هو القولان الأولان، وأن يكون القول الثالث مخالفًا لهما في كونهما رجمًا بالظن) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: ابن عطية، والقرطبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأبوحيان، والبيضاوي، والسيوطي، الألوسي، والشنقيطي، والعثيمين. (4)

(1) انظر: تفسير السعدي (474) .

(2) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (5/ 2153) .

(3) انظر: التفسير الكبير (21/ 90) .

(4) انظر: المحرر الوجيز (1185) ، والجامع لأحكام القرآن (10/ 333) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (13/ 367) ، والبحر المحيط (6/ 110) ، وأنوار التنزيل (2/ 334) ، والإكليل (3/ 928) ، وروح المعاني (8/ 229) ، وأضواء البيان (4/ 75) ، وتفسير القرآن الكريم (سورة الكهف) للعثيمين (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت