غمرتهم فهي نصب أعينهم) (1) .
وقال بعض المفسرين إن التعبير باسم"الرحمن"في هذه الآية تقريعًا للكفار وتكبيتًا لهم؛ إذ كانوا ينكرون اسم الرحمن مع إنكارهم للبعث، فناسب ذكره هنا تقريعًا لهم، قال ابن عاشور: (وأتوا في التعبير عن اسم الجلالة بصفة الرحمان إكمالًا للتحسر على تكذيبهم بالبعث بذكر ما كان مقارنًا للبعث في تكذيبهم وهو إنكار هذا الاسم كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} (الفرقان: 60 ) ) (2) .
وقال بعض المفسرين إن هذا القول هو قول الكفار (3) ومناسبة تعبيرهم باسم الرحمن طمعًا في رحمة الله (4) .
(1) انظر: روح المعاني (12/ 32) .
(2) انظر: التحرير والتنوير (23/ 38) .
(3) واختلف في هذه المقالة من قالها، فقال ابن زيد: هي من قول الكفرة أي لما رأوا البعث والنشور الذي كانوا يكذبون به في الدنيا قالوا {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} وقالت فرقة: ذلك من قول الله تعالى لهم على جهة التوبيخ والتوقيف، وقال الفراء: هو من قول الملائكة، وقال قتادة ومجاهد: هو من قول المؤمنين للكفرة على جهة التقريع. انظر: المحرر الوجيز (1566) .
(4) انظر: روح المعاني (12/ 32) .