فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 896

ايحبه وكذلك قد يرحم من لا يحب والرب تعالى يغفر لعبده إذا تاب إليه ويرحمه ويحبه مع ذلك فإنه يحب التوابين وإذا تاب إليه عبده أحبه ولو كان منه ما كان) (1) .

وهذا يدل على كمال حلم الله وسعة رحمته أن يغفر للمسيء ثم يجمع له مع ذلك المحبة، بل يدل ذلك على كمال قدرة الله جل وعلا، قال البقاعي: (ولما ذكر سبحانه بطشه، وكان القادر على العنف قد لا يقدر على اللطف، وإن قدر فربما لم يقدر على الإبلاغ في ذلك، وكان لا يقدر على محو الذنوب أعيانها وآثارها على كل أحد بحيث لا يحصل لصاحبها عقاب ولا عتاب من أحد أصلًا إلا من كان قادرًا على كل شيء) (2) .

(1) انظر: التبيان في أقسام القرآن لابن القيم (92) .

(2) انظر: نظم الدرر (8/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت