المشاعرِ: الطوافُ، والسعيُ بينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، ورميُ الجمارِ، والإفاضةُ (1) ؛ رواهُ ابنُ جريرٍ، وسندُه ضعيفٌ؛ فيه ابنُ لَهِيعَةَ.
وروى ابنُ جريرٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ؛ قال: كان ابنُ عباسٍ يقولُ في قولِه: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} ؛ قال: المناسكُ (2) ؛ وهو صحيحٌ.
وروى ابنُ جريرٍ؛ مِن حديثِ ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ؛ في قولِه: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال اللهُ لإبراهيمَ: إنِّي مُبتلِيكَ بأمرٍ فما هو؟ قال: تجعلُني للناسِ إمامًا! قال: نَعَمْ، قال: ومِن ذُرِّيَّتي، قال: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} ؛ قال: تجعلُ البيتَ مَثَابةً للناسِ، قال: نعم، قال: وأَمْنًا، قال: نعم، قال: {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] ، قال: نعم، قال: وتُرِينا مناسِكَنا وتتوبُ علينا، قال: نعم، قال: وتجعلُ هذا البلدَ آمِنًا، قال: نعم، قال: وترزُقُ أهلَهُ مِن الثمراتِ مَنْ آمَنَ منهم، قال: نَعَمْ (3) .
وثبَتَ عن عِكْرِمةَ هذا القولُ أيضًا؛ رواهُ ابنُ جريرٍ (4) .
وأخرَجَهُ الطبريُّ؛ مِن حديثِ إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ؛ في قولِه: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} فمنهنَّ: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} ، وآياتُ النُّسُكِ (5) .
وهذا مِن اختلافِ التنوُّعِ، والمرادُ هو: ما ابتَلَى اللهُ به إبراهيمَ مِن أوامرَ وأحكامٍ شرعيَّةٍ ونوازلَ قَدَريَّةٍ، قدَّرَها اللهُ بكلماتِهِ وقضائِهِ عليه، فأتَمَّها ووفَّى بها؛ أيْ: ثبَتَ على ابتلاءِ الأقدارِ، وأدَّى ما أُمِرَ به مِن التشريع.
(1) "تفسير الطبري" (2/ 501) .
(2) "تفسير الطبري" (2/ 503) .
(3) "تفسير الطبري" (2/ 502) .
(4) "تفسير الطبري" (2/ 502) .
(5) "تفسير الطبري" (2/ 501) .