فهرس الكتاب
فَقَالَ: (أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِه، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا) ، فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَعَثَ فِي آثارِهِمْ، فَأدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نُبِذُوا في الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا (1) .
هذا لفظُ مسلم، وفي لفظٍ لهما:"مِن عُكْلٍ، أوْ عُرَيْنَةَ" (2) ، وفي لفظٍ:"وَأُلْقُوا فِي الحَرَّة، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ" (3) .
وفي البخاريِّ عن أبي قِلَابَةَ؛ قال:"سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ" (4) .
وعنْدَ مسلمٍ عن أنسٍ؛ قال:"وَارْتَدُّوا" (5) .
وقد ترَكَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَمْلَ الأعْيُنِ بعدُ؛ كما جاء مِن حديثِ أبي هريرةَ (6) .
واختلافُ العلماءِ في سببِ النزولِ لا يُخرِجُ المُحارِبَ المُسلِمَ مِن الحدِّ والعقوبةِ بلا خلافٍ.
وقد اختلَفَ العلماء في الحُكْمِ الواردِ لي حديثِ العُرَنِيِّينَ: هل نُسِخَ أو ما زال مُحْكَمًا؟:
فمنهم من قال بنسخِهِ: ومَن قال بنسخِه، منهم: مَن جعَلَ الناسخَ هذه الآية؛ إذْ جعَلَ الله
(1) أخرجه البخاري (6899) (9/ 9) ، ومسلم (1671) (3/ 1296) .
(2) أخرجه البخاري (233) (1/ 56) ، ومسلم (1671) (3/ 1297) .
(3) أخرجه البخاري (233) (1/ 56) ، ومسلم (1671) (3/ 1297) .
(4) أخرجه البخاري (233) (1/ 56) ، و (6805) (8/ 163) .
(5) أخرجه مسلم (1671) (3/ 1296) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (18541) (10/ 107) .