بُؤسًا قَط؟ يقولُ: لا وعِزتكَ وجَلالِكَ (1) .
وفي الصحيحِ: قولُ أيوب -عليه السلام-:"بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِن لَا غِنَى بِي عَن بَرَكَتِكَ" (2) .
وقد جاء عن غيرِ واحدٍ مِن الصحابةِ القَسَمُ بصِفةِ مِن صِفاتِ الله، منهم أبو مسعودٍ؛ فقد دخَل أبو مسعودِ على حُذَيفةَ، فقال له:"اعهَدْ إِليَّ، فَقَالَ لَهُ: ألَم يأتِكَ الْيَقِين؟ قَالَ: بَلَى وَعِزةِ رَبِّي، قَالَ: فَاعلَم أن الضلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أن تَعرِفَ مَا كنتَ تُنكِرُ، وَأن تُنْكِرَ مَا كُنتَ تَعرِف، وإياكَ وَالتَّلَوُّنَ؛ فإنَّ دينَ اللهِ وَاحِدٌ" (3) .
وقد روى البيهقي، عن أبي عِياضٍ؛ قال: سألتُ ابنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عن الخمرِ؟ فقال:"لَا، وَسَمْعِ اللهِ -عز وجل-، لَا يَحِل بيعهَا وَلَا ابتياعُهَا" (4) .
وقد أجاز بعضُ الصحابةِ الحَلِفَ بالقرآنِ وسورة مِن القرآنِ؛ كما جاء عن ابنِ مسعود، ولا يُعلَمُ مَن خالَفَه.
وقد ضَعفَ بعضُ العلماءِ - كابنِ رُشد وغيرِه - مَنعَ الحلفِ بصِفَاتِ الله، وما جاء عن ابنِ مسعودِ مِن منعِهِ الحَلِفَ بعِزةِ الله، فلا يصح؛ فقد رواهُ الطَّبَرانيّ وأبو نُعَيمٍ؛ مِن حديثِ المَسعودي، عن عَوْن، عنه؛ قال:"لَا تَحلِفُوا بِحَلفِ الشَّيطَان؛ أن يَقُولَ أَحَدكُم: وَعِزةِ الله، وَلَكِن قُولُوا كَما قَالَ الله -عز وجل-: وَاللهِ رَبِّ العِزَّةِ" (5) .
(1) أخرجه البيهقي في"البعث والنشور" (436) .
(2) أخرجه البخاري (279) (1/ 64) .
(3) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 42) .
(4) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 42) .
(5) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (8890) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 251) .