فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2210

سورةُ سَبَأِ سورةٌ مكيَّةٌ (1) ، وآياتُها ومَعَانِيها في خِطَابِ الكافِرِينَ وذِكْرِ أحوالِهم وعنادِهم وجحودِهم، وذِكْرِ اللَّهِ لقصَّةِ سليمانَ وما وهَبَهُ اللَّهُ مِن مُلكٍ وقومِ سبأٍ وعاقبِتهم، وحالِ الشيطانِ في إغواءِ الإنسانِ، وعاقبةِ المشرِكِينَ في الآخِرةِ مع معبودِيهِم، ونَفْي شفاعتِهم لهم، وذِكْرِ اللَّهِ لقُدْرَتِهِ وكَرَمِهِ في رزقِهِ لعبادِهِ، ونفي ذلك عَن آلهتِهم، وحالِ الضُّعَفاءِ مع أسيادِهم المُستكبِرِين.

* قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } [سبأ: 12] .

سخَّر اللَّهُ لسُلَيْمانَ ما لم يسخِّرْ لأحدٍ مِن بَعْدِه؛ فقد جعَلَ اللَّهُ له الرِّيحَ مسخَّرةً بأمرِهِ تَسِيرُ وتحمِلُ له ما شاءَ إلى ما يُريدُ مِن الأرضِ، وجعَلَ اللَّهُ له مِن القُدْرةِ ما تَسِيلُ له بعضُ المعادنِ، وهي عَيْنُ القِطْرِ، والمرادُ به النُّحَاسُ؛ كما قاله ابنُ عبَّاسٍ وعِكْرِمةُ وقتادةُ وغيرُهم (2) .

(1) "تفسير القرطبي" (17/ 252) .

(2) "تفسير الطبري" (19/ 238 - 229) ، و"تفسير ابن كثير" (6/ 499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت