لأبيه، ولا لابنه" (1) ."
ونصَّ على تحريم أُمِّ الزوجة ولو لم يدخل ببنتها: جماعةٌ من الصحابة؛ كابن مسعودٍ وابن عمر وعمران بن حُصَينٍ، ومِن التابعين مسروقٌ وطاوسٌ وعِكْرمةُ وقتادةُ وغيرهم.
وهذا القول هو الأصحُّ والأظهرُ، وفي المسألة قولانِ آخران:
الأول - وهو القول الثاني في المسألة: أنَّ الأمَّ لا تحرُمُ إلا بالدُّخُول على بنتها، وحُكْمُها كحُكْم البنت مع أُمِّها: لا تحرُمُ إلا بالدخُولِ على أمِّها، لا بمجرَّد العقد، وقد روى ابن المُنذر، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادةَ، عن عليٍّ: أنَّه جعل أمَّ الزوجة والرَّبيبةَ سواءً؛ لا تحرُمُ واحدةٌ إلَّا بالدخول على الأخرى (2) .
وقتادةُ لم يَسمع من عليٍّ، ورواهُ حمَّادٌ عن قتادة، وجعل الواسطة خلَّاس بن عمرٍو (3) .
ورُوِيَ هذا القول عن ابن عبَّاسٍ، وخالفه ابن عمر (4) .
وروي عبدُ الرزَّاق، وعنه ابن أبي حاتم، عن عبد الله بن الزُّبير: خلاف ذلك، ولا يصحُّ عنه؛ ففي إسناده من لا يُعرفُ، يرويه رجلٌ عنه؛ قال:"الرَّبِيبَةُ والأمُّ سواءٌ، لا بأسَ بهما إذَا لم يَدْخُلْ بالمرْأةِ" (5) .
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (10807) (6/ 272) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 914) .
(2) "تفسير ابن المنذر" (2/ 627) .
(3) "تفسير ابن المنذر" (2/ 627) . وينظر:"تفسير الطبري" (6/ 556) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 911) .
(4) "تفسير ابن المنذر" (2/ 628) .
(5) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (10833) (6/ 278) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 912) .