فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 2210

الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأجْرُ؛ إِنْ شَاءَ اللهُ) (1) .

وصحَّ عن الربيعِ بنِ خُثَيْمٍ، وهو تابعيٌّ - كما رواهُ ابنُ فُضَيْلٍ في كتابِه"الدعاء": أنَّه كان يَدْعُو عندَ فِطْرِهِ (2) .

قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187] .

الأصلُ في وَطْءِ الزَّوْجةِ: الحِلُّ، والبراءةُ الأصليَّةُ ليستْ حُكْمًا شرعيًّا تنصُّ على أنواعِهِ الأدلَّةُ، بل هي البقاءُ على عدمِ التكليفِ الذي كان الناسُ عليه قبلَ ورودِ الشرعِ.

الأحوالُ التي تنُصُّ على حِلِّ المباحاتِ فيها:

الوحيُ لا يتعرَّضُ للنصِّ على إباحةِ أعيانِ المباحاتِ؛ لأنَّ هذا هو الأصلُ، إلا عندَ مَظِنَّةِ اعتقادِ التحريمِ في نفوسِ السامعينَ؛ وذلك كقولِهِ تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] عندَ ظنِّ بعضِ الناسِ تحريمَ التِّجارةِ مع الحجِّ.

وتَنُصُّ الشريعةُ على إباحةِ المباحاتِ في موضعٍ ثانٍ، وهو: في موضعِ حصرِ المحرَّماتِ أو الواجباتِ؛ كما في هذه الآيةِ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ

(1) أخرجه أبو داود (2357) (2/ 306) .

(2) "الدعاء"لمحمد بن فضيل الضبي (67) (ص 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت