عِكْرِمةَ وعبِيدَةَ وابنِ شهاب والحسن؛ وعلى هذا المعنى فيكونُ ما بعدَهُ في قوله تعالى {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} المرادُ له مِن المُسلِمينَ مِن غيرِ قبيلتِكم ولا قرابتكم.
ثانيهما: أنَّ المرادَ بقوله: {مِنْكُمْ} ؛ يعني: مِن المُسلِمينَ؛ وبه يقولُ ابن عبَّاسِ وابنْ المسيَّبَّ ومجاهِدٌ، وغيرُهم كثيرٌ مِن السلفِ؛ وهو الأرجَحُ.
ويؤكّدّ ذلك ويُبَيِّنُهُ: قولُهُ تعالى بعدَ ذلك: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ؛ يعني: مِن عبرِ المُسلِمينَ، مِن غيرِ أهلِ مِلَّتِكم؛ وهو قولُ عامَّةِ السلفِ.
وقولُه: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} حُمِلَ على معنَيْينِ: أولُهما: أنَّ المرادَ: مِن المُسلِمينَ مِن غيرِ قبيلتِكم وعشيرتِكم؛ وهو قول عِكرِمةَ وعبِيدَةَ وابنِ شهابٍ والحسنِ (1) .
ثانيهما: أنَّ المرادَ بقوله: {مِنْ غَيْرِكُمْ} ؛ يعني: مِن غيرِ المُسلِمينَ؛ وبه يقولُ ابنُ عبَّاسٍ وابنُ المسيَّبِ ومجاهدٌ، وغيرُهم كثيرٌ مِن السلف؛ وهو الأرجَحُ، وهو قولُ عامَّةِ السلفِ (2) .
وفي الآيةِ: إشارةٌ إلى أنَّ تارِكَ الصلاةِ بالكليَّةِ لا يكونُ مُسلِمًا؛ لأنَّ المُسلِمَ هو الذي يَشهَدُ بعدَ صلاتِه، ومَن لم تكنْ له صلاةٌ، فليس بمُسلِمٍ، وقد فسَّرَ عامِرٌ الشعبيُّ قولَه تعالى: {أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: مِن غيرِ المُصَلينَ، كما رواهُ ابنُ وهبٍ في"جامِعِه".
(1) ينظر:"تفسير الطبري" (9/ 67 - 69) .
(2) ينظر:"تفسير الطبري" (9/ 61 - 67) .