فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2210

سورةُ الطَّلاقِ سورةٌ مدَنيَّةٌ بلا خلافٍ (1) ، وقد أنزَلَ اللَّهُ فيها أحكامَ الطلاقِ والمطلَّقاتِ، وبيَّن اللَّهُ ما لهنَّ وما عليهنَّ، وتفاصيلُ هذه الأحكامِ نزَلَتْ في المدينةِ، سواءٌ في هذه السورةِ أو غيرِها، وكان ابنُ مسعودٍ يسمِّيها: سورةَ النِّسَاءِ القُصْرَى (2) .

* قال اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 1 - 2] .

أحكامُ الطلاقِ جليلةٌ، ولأنَّها عظيمةُ الأثرِ خاطَبَ اللَّهُ نبيَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بها، مع أنَّ الخِطابَ للمؤمِنِينَ كافَّةً؛ فنادَى اللَّهُ نبيَّه بقولِه: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} للتعظيمِ، ثمَّ بيَّن عمومَ الحُكْمِ: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} .

(1) "تفسير ابن عطية" (5/ 322) ، و"زاد المسير" (4/ 295) ، و"تفسير القرطبي" (21/ 26) .

(2) ينظر:"صحيح البخاري" (4532) و (4910) ، و"تفسير الطبري" (23/ 55) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت