ومحمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ (1) .
وهذا القولُ اعتبرَ الأشهُرَ الأربعةَ مِن تاريخِ البلاغِ والنداءِ بالبراءةِ.
وقيل: تبتدِئُ مِن عشرِ ذي القَعْدَةِ وتنتهي بمحرَّمٍ؛ وبه قال الضَّحَّاكُ في روايةٍ أخرى عنه (2) .
وقيل: هي الأشهُرُ الحرُمُ الثلاثةُ السَّرْدُ، وهي ذو القَعْدةِ وذو الحِجَّةِ والمحرَّمُ، ومَعَها الفرْدُ، وهو رجَبٌ؛ رواهُ جعفرُ بن محمدٍ عن أبيه (3) .
قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} .
اختُلِفَ في يومِ الحجِّ الأكبرِ في قوله تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} : فذهَبَ عليٌّ (4) ، وابنُ عمرَ (5) ، وابنُ أبي أَوْفى (6) ، وحُمَيْدٌ (7) : إلى أنه يومُ النَّحْر، وقال مالكٌ: لا نَشُكُّ بذلك (8) .
وأصَحُّ ما ورَد في ذلك عن الصحابةِ: ما ورَدَ عن ابنِ عُمرَ؛ رواهُ البًخَاريُّ (9) ، وعن عليٍّ مِن وجوهِ فيها لينٌ، لكنَّها تتَعَاضَدُ.
وقال قومٌ: إنَّه يومُ عرَفةَ؛ وهو قولُ عطاءٍ (10) ، ومجاهدٍ (11) ، وطاوسٍ (12) ، وقال به الشافعيُّ.
(1) "تفسير الطبري" (11/ 308 - 310) .
(2) "تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1752) .
(3) "تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1752) .
(4) "تفسير الطبري" (11/ 325) .
(5) "تفسير الطبري" (11/ 333) .
(6) "تفسير الطبري" (11/ 325) .
(7) "تفسير الطبري" (11/ 331) ، وأخرجه البخاري (4657) ، ومسلم (1347) .
(8) "إحكام القرآن"لابن العربي (2/ 452) .
(9) أخرجه البخاري (1742) .
(10) "تفسير الطبري" (11/ 322) .
(11) "تفسير الطبري" (11/ 324) .
(12) "تفسير الطبري" (11/ 324) .