فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2210

ابنُ مَعِينٍ (1) ، والترمذيُّ (2) ، والنَّسَائيُّ (3) ، وغيرُهم (4) .

وذهَبَتْ طائفةٌ: إلى أنَّ حدَّ الغنيِّ مِئَتَا دِرْهَمٍ، وهو نِصابُ الزكاةِ الذي تجبُ فيه؛ وهذا قولُ أهلِ الرأي، وعلَّلوا ذلك بأن اللهَ أوجَبَ الزكاةَ على الأغنياء، وتُرَدُّ في الفقراء، فمَن وجَبَتْ عليه الزكاةُ، فليس بغنيّ، فكيف تُؤخَذُ الزكاةُ منه ثُمَّ تُرَدُّ إليه؟ !

قَوِيُّ البدَنِ وأَخْذُ الزكاةِ:

إذا كان الرجل قويَّ البدَنِ صحيحَ الجوارحِ ولم يَتَكَسَّبْ، فهو على حالَتَيْنِ:

الحالةُ الأُولى: أن يكونَ راغبًا في الكَسْبِ باحثًا عنه؛ فلم يَجِدْ عمَلًا، فهذا يُسمَّى المحرومَ والمُحارَفَ، وهو الذي لدَيْهِ قُدْرةٌ ولكنَّه لم يَجِدْ محلًّا يتكسَّبُ به، فهذا تَحِلُّ له الزكاةُ بلا خلافٍ، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24 - 25] ، والمحرومُ هو المُحارَفُ الذي لا كَسْبَ له، كما قالتْ عائشةُ:"المُحارَفُ الذي لا يَكادُ يتَيسَّرُ له مَكْسَبُه"؛ رواهُ عنها عُرْوةْ (5) .

وقال ابنُ عبَّاسٍ:"المحرومُ الذي يطلُبُ الدُّنيا وتُدْبِرُ عنه"؛ رواهُ عنه عليُّ بن أبي طَلْحةَ (6) .

وبمعنى هذا: قال مجاهِدٌ (7) ، والضَّحَّاكُ (8) .

(1) "تاريخ ابن معين - رواية الدوري" (3/ 346) (1671) .

(2) "سنن الترمذي" (651) .

(3) "السنن الكبرى"للنسائي (2384) .

(4) "عون المعبود" (5/ 31) ، و"تحفة الأحوذي" (3/ 253) .

(5) "تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3312) .

(6) "تفسير الطبري" (23/ 273) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3312) .

(7) "تفسير الطبري" (21/ 512) .

(8) "تفسير الطبري" (21/ 513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت