فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 2210

سورةُ المَعارِجِ سورةٌ مكيةٌ، وحَكَى الاتِّفاقَ على ذلك جماعةٌ (1) ، وخاطَبَ اللَّهُ فيها المعانِدينَ والمُستَكْبرِينَ مِن كفارِ قريشٍ وغيرِهم، وذكَّر بيومِ القيامةِ وما يَسبِقُهُ وما فيه وما بعدَهُ مِن أهوالٍ وعظائمَ، وذكَر اللَّهُ صفاتِ المُعانِدِينَ وصِفاتِ المؤمِنِينَ المصدِّقِينَ.

* قال اللَّه تعالى: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: 22 - 23] .

ذكَر اللَّهُ صِفاتِ المؤمنينَ، وأعظَمُها الصلاة الدائمةُ، ولم يقدِّمِ اللَّهُ على هذه الصِّفةِ شيئًا؛ لأنَّها أظهَرُ العلاماتِ عليهم، وأَدَلُّها على إيمانِهم بربِّهم، وقد فرَّق اللَّهُ بينَ المصلِّينَ وبينَ الذين هم على صلاتِهم دائمونَ؛ فليس كلُّ مُصَلٍّ يَحفَظُ صَلاتَه؛ فمِنهم مَن يؤدِّيها ولا يكونُ له إلَّا رفعُ الإثمِ وإسقاطُ الواجبِ، وقد تقدَّم الكلامُ على المُحافَظةِ على الصلاةِ عندَ قولِهِ تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .

وتقدَّم الكلامُ على الخشوعِ في الصلاةِ عندَ قولِه تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1 - 2] .

(1) ينظر:"تفسير ابن عطية" (5/ 364) ، و"زاد المسير" (4/ 335) ، و"تفسير القرطبي" (21/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت