فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 2210

اختلَفَ العلماء في موضعِ نزولِ سورةِ الكوثرِ، والأكثرُ على مَكِّيَّتِها، وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ، ورُوِيَ عن عِكرِمةَ والحسنِ: أنَّها مدَنيَّةٌ (1) ، وفي مسلمٍ مِن حديثِ أنسٍ ما يدُلُّ على أنَّها نزَلَتْ بالمدينةِ (2) ، واستدَلَّ بعضُهم لمكيَّتِها بأنَّ الأبْتَرَ هو العاصُ بن وائلٍ، وقيل: هو أبو جَهْلٍ، وقيل: عُقْبةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ، وقيل غيرُهم مِن كفارِ فريشٍ (3) .

* قال اللَّه تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .

أمَر اللَّه بتوحيدِهِ وبَذْلِ العبادةِ له أداءً للصلاةِ أو نَحْرًا للنُّسُكِ، والآيةُ عامَّة في كلِّ صلاةٍ وفي كلِّ منحورٍ، وهي نظيرُ قولِهِ تعالى في سورةِ الأنعامِ: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [162 - 163] .

ومِن السلفِ: مَن خصَّصَ النزولَ بصلاةِ العيدِ ونَحْرِ الهَدْي والأُضْحِيَّةِ؛ كمجاهدٍ وعطاءٍ وعِكْرمةَ (4) ، وهو ظاهرٌ، للتلازُمِ بينَ الصلاةِ

(1) ينظر:"تفسير ابن عطية" (5/ 529) ، و"زاد المسير" (4/ 497) ، و"تفسير القرطبي" (22/ 519) .

(2) "صحيح مسلم" (400) .

(3) ينظر:"تفسير الطبري" (24/ 697 - 700) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3471) ، و"تفسير ابن كثير" (8/ 504) .

(4) "تفسير الطبري" (24/ 694) و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت