فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2210

خلافَهُ؛ قال: ديةُ الخطأِ خمسةُ أخماسٍ: عِشرونَ حِقَّةً، وعشروَنَ جَذَعةً وعشرونَ بناتِ مَخَاضٍ، وعشرونَ بناتِ لَبُونٍ، وعشرونَ بني لَبُونٍ ذُكُور (1) .

وهو أصحُّ.

ورواهُ عنه عَلْقمةُ بنحوِه (2) .

وأكثرُ الفقهاءِ على التخميسِ؛ رفقًا بمالِ العاقلةِ، وإنصافًا لأهلِ المقتولِ، لكنَّهم اختَلَفُوا في حدِّ الأخماسِ:

فقال أبو حنيفةَ وأحمدُ: هي خمسةُ بني مَخَاضٍ، وخمس بناتِ مخاضٍ، وخمس بناتِ لَبونٍ، وخمس حِقاقٍ، وخمسُ جِذَاعٍ.

وقال مالكٌ والشافعيُّ: خمسُ حِقَاقٍ، وخمسُ جذاعٍ، وخمسُ بناتِ لَبونٍ، وخمسُ بناتِ مخاضٍ، وخمسةُ بَني لَبونٍ.

والديةُ حقٌّ لأهلِ الدم، لا يجوزُ لها النَّقصُ، لقوله تعالى: {مُسَلَّمَةٌ} ، والناقصةُ لا يُطلَق عليها: ديةٌ مُسلَّمةٌ، والاستِلامُ: القبضُ، وإذا لم يَتِمَّ إكمالُ الديةِ، فلا يَصِحُّ إطلاقُ قَبْضِها وهي ناقصةٌ؛ روى الزهريُّ، عنِ ابنِ المسيَّبِ؛ قال: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} ؛ يَعني: تامَّةً (3) .

عتقُ الرقبة مِن مالِ القاتل، والدية على العاقلِ:

وعِتْقُ الرقبةِ يَجِبُ في مالِ القاتلِ، وأمَّا الدِّيةُ فعلى العاقلةِ، ولا خلافَ عندَ العلماءِ في ذلك، وقد ثبَتَ به النصُّ؛ كما في"الصحيحَيْنِ"؛ مِن حديثِ أبي هُريْرةَ؛ قال: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى

(1) أخرجه الدارقطني في"سننه" (3362) (4/ 223) .

(2) أخرجه الدارقطني في"سننه" (3363) (4/ 225) .

(3) "تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 1032) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت