فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2210

والصحيحُ: أنَّ اللعانَ يكونُ حالَ الحَمْلِ وقبلَ الوضعِ في قولِ جمهورِ العلماءِ.

خلافًا لأبي حنيفةَ وصاحبَيْه والمُزَنِيِّ، فقد منَعوا مِن اللِّعانِ قبلَ الوضعِ.

وظاهرُ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ وسهلٍ: أنَّ اللِّعانَ كان زمنَ الحَمْلِ لا الوضعِ.

وأمَّا حديثُ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الحَجَرُ) (1) ، فهو في غيرِ لِعانِ الزوجِ لزوجِتهِ لنفي الولدِ، والفِراشُ قد ارتفَعَ باللِّعانِ، ولو لم يكنْ لعانٌ، لكان الولدُ له.

ومَن أرادَ نفيَ الولدِ، ولم يَتَّهِمْ زوجتَهُ بالزِّنى، فقال: الولدُ ليس لي، ولا أتَّهِمُها بزِنًى، فقد اختلَفَ العلماءُ في ذلك على قولَيْنِ، هما قولانِ للشافعيِّ، وروايتانِ عن أحمدَ:

الأُولى: أنَّهما يَتلاعَنانِ، ويَنتفي الولدُ.

والثانيةُ: أنَّه لا لعانَ، والولدُ للفِراشِ.

قَذْفُ الزوجةِ لزوجِها:

وإذا قذَفتِ الزوجةُ زوجَها، فهي تأخُذُ أحكامَ القذفِ لا اللِّعانِ؛ لأنَّ اللِّعانَ خاصٌّ بقذفِ الزوجِ لزوجتِه؛ كما في الآيةِ والأحاديثِ، لا بقذفِ الزوجةِ لزوجِها؛ كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} .

(1) أخرجه البخاري (2053) ، ومسلم (1457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت