فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2210

والقولُ الأوَّلُ أقرَبُ، وَيليِهِ في القُرْبِ القولُ الثاني؛ وذلك أنَّ إدراكَ تكبيرةِ الإحرامِ يَلحَقُ الإحرامَ، لا يَلحَقُ التأمينَ ولا الركوعَ، فجَعْلُهُ إدراكًا للركوعِ إخراجٌ له عن ظاهرِه، ثمَّ هو لا يستقيمُ على القولِ الثاني في الصَّلاةِ التي تُؤدَّى سِرِيَّةً؛ كالظُّهْرِ والعَصْرِ.

وظهَرَ في الآيةِ: أنَّ سببَ التكاسُلِ عنِ الصلاةِ وعدَمِ الخشوعِ فيها هو الرِّيَاءُ، فإنَّ القلبَ إذا تعلَّقَ بالمخلوق، ضَعُفَ اهتِمامُهُ بالخالقِ؛ قال تعالى: {قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} ، فامتَلَأَ القلبُ بتعظيمِ الناسِ؛ فضَعُفَ أو خَلَا مِن تعظيمِ اللهِ.

قال تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) } [النساء: 161] .

تقدَّم الكلامُ على حُرْمةِ الأموالِ وأَكلِها بالباطلِ في أوائلِ سورةِ البَقَرةِ.

قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) } [النساء: 176] .

تقدَّمَ في أوَّلِ سورةِ النِّساءِ الكلامُ على المواريثِ وميراث الإخوة، وأرجَأنا الكلامَ على الكَلَالةِ وميراثِ الجَدِّ مع الإخوةِ إلى هذه الآيةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت