وفي"صحيحِ مسلمٍ": قال رسولُ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - لعائشةَ: (يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ) (1) .
وفي"الصحيحَيْنِ"؛ من حديثِ أبي موسى؛ قال: قَدِمْتُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو بالبَطْحَاءِ، فَقَالَ: (أَحَجَجْتَ؟ ) ، قلتُ: نَعَمْ، قَالَ: (بِمَا أهْلَلْتَ؟ ) ، قلتُ: لَبَّيْكَ بإهلالٍ كإهلالِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ) (2) .
وروى الترمذيُّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ) (3) .
وروى ابن جريرٍ، عن الربيعِ بنِ سُلَيْمانَ، عن الشافعيِّ؛ قال:"عَلَى مَنْ تَرَكَ السعيَ ببنَ الصَّفَا والمَرْوةِ حتى رجَعَ إلي بلدِه، العودُ إلى مكةَ حتى يَطوفَ بينَهما؛ لا يُجْزِيهِ غيرُ ذلك" (4) .
وزعَمَ ابنُ العربيِّ الإجماعَ علي رُكْنِيَّتِهِ في العمرةِ فحسْبُ، وأنَّ الحجَّ فيه خلافٌ.
وفي حكايتِه الإجماعَ في العمرةِ نظرٌ (5) .
القولُ الثاني: قالوا: إنَّه واجبٌ يُجبَرُ بدمٍ؛ وهو قولُ سُفْيانَ الثَّوْريِّ وأبي حنيفةَ وصاحبَيْهِ (6) .
وترجَمَ البخاريُّ في"صحيحِه":"بابُ وجوبِ الصَّفَا والمَرْوةِ، وجُعِلَ مِن شعائرِ اللهِ" (7) .
(1) أخرجه مسلم (1211) (2/ 880) .
(2) أخرجه البخاري (1724) (2/ 173) ، ومسلم (1221) (2/ 894) .
(3) أخرجه الترمذي (948) (3/ 275) .
(4) "تفسير الطبري" (2/ 722) .
(5) ينظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 499) .
(6) ينظر:"المبسوط"للسرخسي (4/ 50) ، و"بدائع الصنائع" (2/ 133) ، والمجموع (8/ 77) .
(7) "صحيح البخاري" (2/ 157) .