فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 2210

أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ (1) ، وابنِ عمرَ، ولم يَختلِفِ العلماءُ على هذه الصيغةِ، وقد حكى الإجماعَ عيها غيرُ واحدٍ؛ كالشاطبيِّ وغيرِه.

وجاء في"المسنَدِ"و"السُّننِ": الاستعاذةُ عندَ القراءةِ بقولِه: (أعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ) (2) ، كما جاء في بعضِ ألفاظِ حديثِ أبي سعيدٍ وورَدَ ذِكْرُهُ في قيامِ الليلِ؛ كما في"السُّننِ"، ومنهم مَنْ حكى الإجماعَ على ذِكْرِ"السميعِ العليمِ"فيه؛ كأبي عمرٍو الدانيِّ، وهذا في بعضِ ألفاظِ حديثِ أبي سعيدٍ، ومِن حديثِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمٍ (3) ، وابنِ مسعودٍ (4) ، وأبي أُمامةَ (5) ، وقد تكلَّمْنا على هده الأحاديثِ في كتاب"العِلَلِ".

وأمَّا الاستعاذةُ، فلا يُجهَرُ بها، كما هو الأصحُّ في البسملةِ، وهي أَوْلَى بالإسرارِ مِن البسملةِ.

* قال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) } [النحل: 106] .

نزَلتْ هذه الآيةُ في عَمَّارِ بنِ ياسرٍ لمَّا عذَّبَتْهُ قريشٌ، وأكرَهُوهُ على قولِ الكفرِ؛ كما رواهُ الحاكمُ والبيهقيُّ، عن أبي عبيدةَ بنِ محمدِ بنِ عمارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيه؛ قال: أَخَذَ المُشْيكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَلَمْ

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (2589) .

(2) أخرجه أحمد (3/ 50) ، وأبو داود (775) ، والترمذي (242)

(3) أخرجه أحمد (4/ 80) ، وأبو داود (764) ، وابن ماجه (807) .

(4) أخرجه أحمد (1/ 403) ، وابن ماجه (808) .

(5) أخرجه أحمد (5/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت