فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2210

اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ) (1) ، وهذا تركٌ مِن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبيَّن سببَهُ، وهو الشُّغْلُ عنها.

* قال تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 17 - 18] .

في هذه الآيةِ: استحبابُ استعمالِ اليدِ اليُمْنى في الحاجاتِ، والأَخْذِ والإعطاءِ، والضربِ والهَشِّ، فضلًا عن الأكلِ والشربِ، والسلام، والكتابةِ؛ ومِن ذلك قولُهُ تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } [العنكبوت: 48] .

ومِن هذا يُؤتى المؤمِنونَ كُتُبَهُم بأَيْمانِهم، ويُؤتى الكفارُ كُتُبَهُمْ بشِمالِهم يومَ القيامةِ؛ كما قال تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) } [الإسراء: 71] .

وأمَّا النجاساتُ والقذارةُ والأذى، فتُستعمَلُ فيها الشِّمَالُ، ويُكْرَهُ استعمالُ اليمينِ؛ لقولِ عائشةَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِن أذًى" (2) ، وعن حفصةَ؛ قالتْ:"وَكَانَ يَجْعَل يَمِينَهُ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ، وَوُضُوئِهِ وَثيَابِهِ، وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ، وَكان يَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ" (3) .

(1) أخرجه البخاري (1233) ، ومسلم (834) .

(2) أخرجه أحمد (6/ 265) ، وأبو داود (33) .

(3) أخرجه أحمد (6/ 287) ، وأبو داود (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت