فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 2210

{وَمِنَ اللَّيْلِ} {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} على معنى الصلاةِ، وهنا خَصَّصَهُ عامَّةُ السلفِ على الركعتَيْنِ بعدَ المغرِبِ، وبهذا حمَلَهُ الصحابةُ والتابعونَ؛ كعمرَ وعليٍّ وابنِ عبَّاسٍ والحسنِ وأبي هريرةَ وأبي أُمامةَ ومجاهِدٍ والشَّعْبيِّ وعِكْرِمةَ والنَّخَعيِّ وغيرِهم (1) .

وكان الأوزاعيُّ يقولُ:"الركعتانِ بعدَ المَغْرِبِ في كتابِ اللَّهِ"، ويذكُرُ قولَه: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (2) .

إلَّا أنَّ ابنَ زيدٍ يَرَى أنَّها النوافلُ خلفَ الفرائضِ (3) ، ولم يُوافِقْهُ على ذلك كبِيرُ أحدٍ؛ حتى إنَّ ابنَ جريرٍ قال:"ولولا ما ذكَرْتُ مِن إجماعِها عليه، لَرَأَيْتُ أنَّ القولَ في ذلك ما قالهُ ابنُ زيدٍ" (4) .

المعنى الثالث: أنَّ المرادَ بالتسبيحِ أدبارَ السجودِ: هو التسبيحُ في السجودِ، وقد ذكَرَهُ الجَصَّاصُ (5) ؛ وهو قولٌ غريبٌ شاذٌّ.

(1) ينظر:"تفسير الطبري" (21/ 469 - 472) ، و"تفسير القرطبي" (19/ 462) ، و"تفسير ابن كثير" (7/ 410) .

(2) "تفسير الطبري" (21/ 472) .

(3) السابق (21/ 473) .

(4) السابق (21/ 473) .

(5) "أحكام القرآن"للجصاص (5/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت