فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 2210

مِنَ الْآخِرَةِ)؛ أخرَجَهُ أحمدُ وأهلُ السُّنَنِ (1) .

قال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} [النساء: 88] .

وَرَدَ في نزولِ هذه الآيةِ أخبارٌ متبايِنةٌ، وأصَحُّها ما جاء في"المْسنَدِ"، و"الصحيحَينِ"؛ مِن حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ إلى أُحُدٍ، فرَجَعَ ناسٌ خرَجُوا معه، فكان أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيهم فِرقتَيْنِ: فِرْقةٌ تقولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقةٌ تقولُ: لا؛ هم المؤمِنون، فأنزَلَ اللهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إنَّهَا طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ، كمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ) (2) .

وصحَّ عن مُجاهِدٍ:"أنَّهم قومٌ خرَجُوا مِن مكةَ حتى جاؤوا المدينةَ يَزْعُمُونَ أنَّهم مُهاجِرونَ، ثمَّ ارتَدُّوا بعدَ ذلك، فاستأذَنُوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إلى مكةَ ليَأْتُوا ببضائعَ يَتَّجِرونَ فيها، فاختَلَفَ فيهم المؤمِنونَ؛ فقائِلٌ يقولُ: منافِقون، وقائلٌ يقولُ: هم مؤمِنون، فبيَّنَ اللهُ نِفاقَهم، فأمَرَ بقَتْلِهم، فجاؤوا ببضائِعَ يُرِيدُونَ هِلَالَ بنَ عُوَيْمِرِ الأَسْلَمِيَّ، وبينَه وبينَ محمدٍ حلفٌ، فدفَعَ عنهم بأنَّهم يَؤُمُّونَ هلالًا وبينَه وبينَ محمدٍ عهدٌ" (3) .

(1) أخرجه أحمد (7142) (2/ 230) ، وأبو داود (5208) (4/ 353) ، والترمذي (2706) (5/ 62) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (10129) (9/ 144) .

(2) أخرجه أحمد (21599) (5/ 184) ، والبخاري (1884) (3/ 22) ، ومسلم (2776) (3/ 2142) .

(3) "تفسير الطبري" (7/ 282) ، و"تفسير ابن المنذر" (2/ 820) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 1024) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت