فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 409

الأراضي المحتلة بدون شروط، وسيطرة الرعب والهلع على المجتمع اليهودي. [1]

وكشف قسم شكاوى الجنود في الجيش الإسرائيلي عن أن نسبة المضربين عن الخدمة العسكرية ارتفع خلال عام 2001م بنسبة 30%. [2]

ويؤكد هذا (يوئيل ماركوس) في صحيفة (هآرتس) في عددها الصادر في 13نوفمبر 2001م حيث يقول:"الحقيقة المرة أننا لم ننجح في تصفية الإرهاب ودحره بالقوة، بل إن الفلسطينيين نجحوا في زرع الرعب في صفوفنا، وفشلنا في إخافته" [3] .

ومما سبق يتبين أن أعمال المقاومة الفلسطينية التي تعتمد على الأعمال الفدائية حققت أثرًا كبيرًا في إرهاب العدو وتخويفه، وهذا الإرهاب والتخويف من النكاية المعتبرة في أعمال الجهاد المشروعة في الإسلام.

ثالثًا) آثار الأعمال الفدائية على الجانب السياسي:

يراد هنا بيان آثار هذه الأعمال الفدائية على استقرار الدولة المعادية، وأجهزتها، وتوجهاتها السياسية في التعامل مع الأحداث.

ومن الشواهد التاريخية البارزة المؤثرة في هذا الجانب: أن الأعمال الفدائية كانت من الأسباب الرئيسية التي أجبرت دولة اليهود على الانسحاب من معظم المناطق التي كانت تحتلها في جنوبي لبنان، مع أن آلتها الحربية وأجهزتها الأمنية والاستخبارية قد استنفرت كل ما لديها من وسائل قمع. [4]

أما في فلسطين فلا تزال آثار هذه الأعمال مستمرة على دولة اليهود.

ورغم محاولات الحكومة الإسرائيلية إخفاء هذه الحقيقة، إلا أن الشواهد كانت أكبر من هذه

(1) الانتفاضة والتتار الجدد ص:42

(2) العالم في عام ص: 64

(3) الانتفاضة والتتار الجدد ص: 43

(4) موعد مع الشاباك ص:93

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت