فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 409

المحاولات، إذ أجمع الإسرائيليون على أن مستقبل دولتهم واستمرار احتلالهم للضفة الغربية وقطاع غزة يحمل بين طياته ثمنًا إضافيًا باهظًا، قد لا يكون الجمهور والرأي العام الإسرائيليان قادرين على تحمل أعبائه. [1]

وهذا مايؤكده (عوزي ديان) رئيس مجلس الأمن القومي السابق بقوله:"إن استمرار الوضع الحالي قد ينهي دولة اسرائيل" [2]

ويقول وزير الدفاع ورئيس حزب العمل الصهيوني السابق الجنرال (بنيامين بن أليعازر) معلقًا على سلسلة الأعمال الفدائية التي قامت بها حركة حماس": علينا أن نتخلى عن الكثير من المسلّمات التي تعلّقنا بها في الماضي، فإننا لن نمنع مواصلة تقتيل مواطنينا في الشوارع وفي المقاهي وفي المنتديات، إلا في حالة واحدة وهي خروجنا من بين الفلسطينيين والموافقة على أن تتولّى حكومة فلسطينية الحكم والسيطرة في الضفّة الغربية وقطاع غزّة. بإمكان المرء أن يواصل الحديث عن إمكانية الحسم الأمني في مواجهة الفلسطينيين، لكن عمليات حماس - بعد كلّ هذه الجهود التي بذلناها - تدلّ على أن إمكانية الحسم الأمني في مواجهة إرادة الشعب الفلسطيني في المقاومة غير واقعية مطلقًا، ومن يواصل الحديث عن ذلك فهو بلا شكّ يوهم نفسه فقط" [3] .

وهذا الأمر يؤكد ما قالت الصحيفة اليهودية (يديعوت أحرونوت) :"إن إسرائيل في أزمة كبرى بسبب العمليات الاستشهادية .. أزمة لا تتعلق بقتل أشخاص يهود فحسب، و لكن أزمة تتعلق بوجود إسرائيل ككل، أي وجودها كدولة" [4] .

ومن الآثار السياسية التي أحدثتها الأعمال الفدائية تفجر الخلاف والشقاق داخل الدولة اليهودية، وتجمع المئات من المتظاهرين بعد العمل الفدائي، وهم يهتفون ضد رئيس حكومتهم،

(1) المصدر السابق ص:335

(2) صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر في 6/ 9/2002م

(3) مجلة (فلسطين المسلمة) في عددها الصادر في حزيران 2003م - ربيع الآخر 1424 هـ

(4) لماذا لا تنفض السلطة يدها من أوسلو: د. عبد العزيز الرنتيسي، صحيفة (البيان) الإماراتية في عدد الأربعاء 1/ 4/1423 هـ، والموقع الرسمي لمركز الإعلام الفلسطيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت