فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 409

ويستقبلون المسؤولين بصيحات الاستنكار والغضب. [1]

أقول: ومن الآثار السياسية للأعمال الفدائية أنها تحافظ على حقوق الشعوب المضطهدة، وتذكّر العالم بقضاياها.

فعلى الصعيد الفلسطيني مثلًا، أسهمت هذه الأعمال في المحافظة على جوهر القضية الفلسطينية، وإبقاء الحق الفلسطيني حيًا رغم كل المحاولات لوأد لهذا الحق، وأصبح المتابع يلمس الاهتمام الدولي بهذه القضية في شتى المؤتمرات والاجتماعات العالمية، وكثرة الوفود الرسمية التي تحضر إلى فلسطين للضغط على السلطة الفلسطينية، أو إغرائها بالمعونات المالية والمساعدات الاقتصادية، لكبح جماح الأعمال الفدائية.

رابعًا) آثار الأعمال الفدائية على الجانب الاقتصادي:

يعد الاقتصاد من أبرز مقومات الدولة، وهو عصب حياتها، وأحد معايير قوتها.

ومن هنا برزت آثار وأخطار الأعمال الفدائية على اقتصاد العدو، وخلخلة مقوماته.

وهذه الآثار يدركها الناظر في الحالة الاقتصادية للدول التي تتعرض لمثل هذه الأعمال، ولاسيما مع تكرر وقوعها، وتحولها إلى ظاهرة في مجتمع الدولة. وهذه الأعمال قد لا يظهر لها أثر اقتصادي كبير إذا وقعت بصفة استثنائية، لكنها متى ما توالت، ولم تستطع الدولة أن تمنع تكرار وقوعها، فإنها تشكّل خطرًا كبيرًا على الحالة الاقتصادية. سواء كان ذلك بسبب الخسائر المباشرة أو غير المباشرة.

فعلى سبيل المثال، قُدِّرت الخسائر الاقتصادية لدولة إسرائيل في عام 2001م بسبب أعمال المقاومة والتي على رأسها الأعمال الفدائية: 46.8 مليار شيكل بالإضافة إلى فقدان 80 ألف فرصة عمل، وتفصيل هذه الخسائر في الجدول رقم 5 التالي:

(1) المهندس ص:189 - 190

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت