فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 409

الاجتماعية الذي قال: (إنها نسبة قياسية لم تشهدها الدولة منذ قيامها) ... وأكثر القطاعات تضررًا هو قطاع السياحة حيث نقص بنسبة 45% إلا أن تقارير أخرى تؤكد أن النسبة هنا أعلى بكثير؛ لأن المشكلة لا تنحصر في الهبوط الحاد في نسبة السياح فقط، بل في كون السائح لا يكاد يغادر الفندق للتسوق إلا قليلًا، لأن الوضع الأمني يتدهور باستمرار" [1] ."

من الشواهد العملية على الأثر الاقتصادي للأعمال الفدائية:

حتى نقف عمليًا على شئ من آثار هذه الأعمال أستعرض فيما يلي آثار (عملية مجدو) ، التي قام فيها الشاب الفلسطيني حمزة سمودي من"سرايا القدس"الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في يوم 5/ 6/2002م بتفجير سيارة ملغومة بجانب باص تابع لشركة (إيجد) الصهيونية عند مفترق مجدو بالقرب من مدينة العفولة، مما أدى إلى مقتل 18 إسرائيليًا وجرح أربعين آخرين، غالبيتهم العظمى من الجنود.

وكان من تداعيات هذه العملية وآثارها ما أوردته بعض المصادر الصهيونية، حيث نقلت عن (ديفيد رتنر) الناطق باسم شركة (إيجد) للمواصلات وهي الشركة الرسمية الوحيدة في الكيان الإسرائيلي: أنه في أعقاب استهداف الحافلات من قبل الاستشهاديين الفلسطينيين فإن عدد ركاب هذه الحافلات قد انخفض بنسبة 41 بالمئة، وأن السبب الرئيس لهذا الانخفاض هو فقدان الإسرائيليين للأمن الشخصي. وقال (رتنر) : إن عدد المسافرين ينخفض بنسبة أعلى بكثير في أعقاب العمليات الفلسطينية. وبسبب هذا الانخفاض في عدد الركاب، فإن الشركة تخسر شهريًا حوالي 20 مليون شيكل (حوالي 5 ملايين دولار) . وقد وجه المدير العام للشركة (أريك فلامان) رسالة إلى شارون يطلب فيها تجنيد 3000 شخص للعمل في مجال حماية الحافلات، وتبلغ الكلفة الإجمالية لهؤلاء الحراس أكثر من 110 ملايين دولار سنويًا، وهو ما يهدد بإفلاس أكبر شركة للمواصلات الداخلية في الكيان الصهيوني.

ومن الملاحظ وقوع هذه العملية في بداية الموسم السياحي للكيان الصهيوني الذي يوفر سنويًا

(1) المصدر السابق ص:84 - 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت