فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 409

شديد النزع، وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا. قال: فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة. قال: ويشرف نبي الله - ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف، لا يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك"متفق عليه. [1] "

وفي رواية عند أحمد [2] :"وكان إذا رمى رفع رسول الله - شخصه ينظر أين يقع سهمه، ويرفع أبو طلحة صدره ويقول هكذا: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك".

وجه الاستدلال: أن النبي - أقر أبا طلحة حينما فداه بنفسه ووقاه من الكفار، لأن في هذه الفدائية بقاء من يعم بقاؤه مصالح الدين وأهله. [3]

الدليل الرابع: ما وقع من عدد من الصحابة - في غزوة أحد عندما فدوا النبي - بأنفسهم، ومن ذلك:

1 -ما رواه البخاري في صحيحه عن قيس بن أبي حازم [4] قال:"رأيت يد طلحة بن عبيد الله التي وقى بها النبي - قد شلت" [5] .

2 -وقال ابن اسحاق:"وترس دون رسول الله - أبو دجانة [6] بنفسه، يقع النبل في ظهره"

(1) رواه البخاري في كتاب المناقب برقم (3600) ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير برقم (1811)

(2) رواه أحمد 3/ 105

(3) الموافقات 2/ 370

(4) قيس بن أبي حازم: أبو عبد الله قيس بن عوف بن عبد الحارث بن عوف الأحمسي البجلي الكوفي، الإمام محدث الكوفة، قيل إن له صحبة ولم يثبت ذلك فإنه سار ليدرك النبي - ويبايعه فتوفى نبي الله وهو في الطريق، وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال الذهبي: حديثه محتج به في كل دواوين الإسلام، ت: 97هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 6/ 67، تذكرة الحفاظ1/ 61، سير أعلام النبلاء4/ 198

(5) رواه البخاري في كتاب المناقب برقم (3724)

(6) أبو دجانة (صحابي) : سِمَاك بن خَرَشة بن لوذان الساعدي، أحد شجعان الصحابة، شهد بدرًا وكان عليه يوم أحد عصابة حمراء، وثبت في أحد مع النبي - وبايعه على الموت، شارك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة واستشهد يومئذ. ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 651، سير أعلام النبلاء 1/ 243، الإصابة في تمييز الصحابة 7/ 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت