فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 409

والأشتر النخعي [1] في خبر مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير يوم الجمل، في قصة طويلة، وفيها أن الأشتر قال:"إني أقبلت في رِجْرِجَة [2] من مَذْحِج [3] فإذا ابن عَتَّاب [4] قد نزل فعانقني, فقال: اقتلوني ومالكًا, فضربته فسقط سقوطًا, ثم وثبت إلى ابن الزبير فقال: اقتلوني ومالكًا، وما أحب أنه قال: اقتلوني والأشتر, ولا أن كل مَذْحِجية ولدت غلامًا" [5] .

قال الشعبي [6] : وكان الناس لا يعرفونه بمالك، ولو قال: والأشتر وكانت له ألف نفس ما نجا منها شيء، وما زال يضطرب في يدي عبدالله حتى أفلت. [7]

(1) الأشتر النخعي: مالك بن الحارث النخعي، ملك العرب وأحد الأشراف والأبطال المذكورين، فقئت عينه يوم اليرموك، وكان شهمًا مطاعًا ذا فصاحة وبلاغة، ألّب على عثمان وقاتلَه، وشهد صفين مع علي، ولما رجع علي من موقعة صفين جهز الأشتر واليًا على ديار مصر فمات في الطريق مسمومًا سنة 37هـ. ينظر: تاريخ دمشق 56/ 373، تهذيب الكمال 27/ 126، سير أعلام النبلاء 4/ 34

(2) رِجرِجَة: الجماعة الكثيرة في الحرب. لسان العرب مادة (رجج) 2/ 281

(3) مَذْحِج: من قبائل العرب، وسبب هذه التسمية أن أم مالك وطيء لما هلك بعلها أذحجت على ابنيها أي لم تتزوج بعده وأقامت عليهما، ثم سميت القبيلة بهذا الاسم. لسان العرب مادة (ذحج) 2/ 278

(4) ابن عتّاب: عبد الرحمن بن عتّاب بن أُسَيد الأموي، أحد التابعين، كان أبوه عتّاب من مُسْلِمة الفتح، وولد له عبد الرحمن هذا في آخر حياة النبي -، شهد عبد الرحمن يوم الجمل مع طلحة والزبير وعائشة، والتقى هو والاشتر، فقيل: إنه قتله الأشتر، وقيل: قتله جندب بن زهير. ينظر: الطبقات الكبرى 5/ 34، تهذيب الأسماء 1/ 277، الإصابة في تمييز الصحابة 5/ 43

(5) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 8/ 708 قال: حدثنا أبو أسامة -وهو حماد بن أسامة- قال: حدثني العلاء بن المنهال، قال: حدثنا عاصم بن كُلَيب الجرمي، قال: حدثني أبي ... وذكر قصة طويلة.

وهذا الإسناد حسن، رجاله ثقات عدا كليب بن شهاب الجرمي فإنه صدوق كما في التقريب 1/ 462، وينظر: تهذيب الكمال 24/ 211، ميزان الاعتدال 8/ 176

وللحديث شواهد كما عند ابن أبي شيبة في المصنف من طريق أخرى 8/ 693، والطبري في تاريخه 3/ 46،50،53 ... وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 56/ 382، 383

(6) الشعبي: أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني الكوفى من شعب همدان، علامة التابعين، كان إمامًا حافظًا فقيهًا متفننًا ثبتًا متقنًا، وكان لشدة حفظه يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ت: 104هـ.

ينظر: تهذيب الكمال 14/ 28، تذكرة الحفاظ 1/ 79، سير أعلام النبلاء 4/ 294

(7) تاريخ الطبري 3/ 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت