فهرس الكتاب
وجه الاستدلال: في طلب ابن الزبير - من أصحابه أن يقتلوه مع الأشتر دليل على جواز قتل النفس لمصلحة الدين إذا اقتضى الحال ذلك. [1]
ووجه كون قتل الأشتر من مصلحة الدين أنه كان أحد مثيري الفتنة، مع ما كان عليه من الشرف والشجاعة وطاعة الناس له، وهو ممن ألّب الناس على عثمان وقاتله، كما تقدمت الإشارة إليه قريبًا في ترجمته. فرأى ابن الزبير أن في قتله مصلحة للمسلمين، وإطفاءً للفتنة العظيمة التي وقعت بينهم.
القول الثاني) تحريم تفجير النفس بقصد النكاية بالعدو:
وذهب إليه بعض العلماء المعاصرين كالشيخ عبد العزيز بن باز [2] ، والشيخ محمد بن عثيمين في فتواه الأخرى [3] ، ومفتي السعودية الحالي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ [4] ، والشيخ صالح الفوزان [5] ، والشيخ عبد العزيز الراجحي [6] .
وقد سئل ابن باز عن حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود، فقال:"الذي أرى قد نبهنا غير مرة أن هذا لا يصلح لأنه قاتل نفسه والله يقول: - وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) - [7] " [8] .
وقال ابن عثيمين في فتواه المانعة من تفجير النفس للنكاية بالعدو:"رأيي في هذا أنه قاتل"
(1) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:13، المختار في حكم الانتحار خوف إفشاء الأسرار ص:45
(2) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص:166
(3) المصدر السابق ص:172
(4) المصدر السابق ص:166، و أول ما نُشِرت الفتوى في صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر في 21/ 4/2001م
(5) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص:173
(6) المصدر السابق ص:174
(7) [النساء: 29]
(8) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص:166