فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 409

نفسه وأنه سيعذب في جهنم بما قتل به نفسه، كما صح ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الجاهل الذي لا يدري وفََعَله على أنه فعل حسن مرضي عند الله أرجو الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه، لكونه فعل هذا اجتهادًا، وإن كنت أرى أنه لا عذر له في الوقت الحاضر؛ لأن هذا النوع من قتل النفس اشتهر وانتشر بين الناس، وكان على الإنسان أن يسأل عنه أهل العلم حتى يتبين له الرشد من الغي" [1] ."

وممن منعها سعيد عبد العظيم في كتابه:"تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد"، حيث قال:"غلبة الظن بحصول الهلاك ليس معناه ارتداء الفدائي لأحزمة ناسفة، إذا الواجب عليه أن يأخذ لنفسه بأسباب النجاة ما استطاع، مع حرصه على استلحاق المضرة والأذى بالأعداء حتى وإن أدى ذلك لموته" [2] .

وقال أيضًا:"فقتل بعض الجيش والشعب بمثل هذه العمليات في أوضاعنا التي نعيشها اليوم هو من اتباع سبيل المجرمين، حيث لا ينفك ذلك عن الغدر المحرم وتعدي الأذى والمضرة البالغة للأبرياء دون مصلحة معتبرة" [3] .

ومن أدلة هذا القول:

الدليل الأول: عموم أدلة تحريم قتل النفس، وقد سبق ذكر بعضها.

وبيان وجه الاستدلال بها هنا أن هذه الأعمال ليس لها وجه شرعي، وفيها شَبَه بالانتحار لأن الأصل في قتل الإنسان نفسه أنه يعد منتحرًا، وما لم يدل دليل واضح على جواز مثل هذه الأعمال فإنها تكون من قبيل قتل النفس، وفاعلها قاتل لنفسه كما ذكر ابن باز [4] ،

(1) المصدر السابق ص:172 - 173 وأصل الفتوى حوار أجرته مجلة الدعوة مع الشيخ في عددها الصادر في 28/ 2/1418هـ، ... وللشيخ نحو هذا الكلام في شرح رياض الصالحين 1/ 124

(2) تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد ص:203 (هامش رقم 1)

(3) المصدر السابق ص:204

(4) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص:166

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت