فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 409

وابن عثيمين [1] .

وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ:"هذه الطريقة لا أعلم لها وجهًا شرعيًا ولا أنها من الجهاد في سبيل الله، وأخشى أن تكون من قتل النفس، نعم إثخان العدو وقتاله مطلوب بل ربما يكون متعينًا، لكن بالطرق التي لا تخالف الشرع" [2] .

ويناقش هذا الاستدلال بما يلي:

1 -أن الوجه الشرعي لهذه المسألة تقدم بيانه في عرض أدلة المجيزين.

2 -كون هذه الأعمال من قتل النفس المحرم الذي جاءت به النصوص فيه نظر، والله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس لأنه نتيجة للجزع وعدم الصبر على البلاء، وكل هذا ناتج عن انتفاء الإيمان أو نقصه، أما المجاهد الذي يبذل روحه فلا يقال إنه بذلها من أجل هذه الدوافع. بل إنه في الغالب لا يقدم على ذلك إلا لقوة إيمانه بالغيب وليقينه بما عند الله. [3]

فلا يستوي المنتحر الذي يقتل نفسه بدافع الجزع وعدم الصبر، أو التسخط على القدر، أو التخلص من الآلام والجروح والعذاب أو اليأس من الشفاء، والمجاهد الذي يبذل روحه بنفس فرحة مستبشرة متطلعة للشهادة والجنة ونصرة الدين. [4]

والانتحار يحتاج إلى القصد، وهو إما قصد التخلص من الحياة، أو التخلص من النفس دون غاية، أما قصد النكاية بالعدو لإعلاء كلمة الله فليس من مقاصد الانتحار. [5]

الدليل الثاني: عن سهل بن سعد الساعدي -"أن رسول الله - التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله - إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله - رجل لا يدع لهم شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان."

(1) المصدر السابق ص:172 - 173

(2) المصدر السابق ص:169، صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر في 21/ 4/2001م

(3) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ ص:35

(4) شبهات حول العمليات الاستشهادية ص:34

(5) فتوى الدكتور عجيل النشمي. العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي ص:94 - 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت