هذه تُقاتِل. [1]
وربما يكون في قتالها كشف عورة المسلمين، فيفرح به المشركون، وربما يكون ذلك سببًا لجرأة المشركين على المسلمين، ويستدلون به على ضعف المسلمين فيقولون: احتاجوا إلى الاستعانة بالنساء على قتالنا، فليتحرز عن هذا" [2] ."
ضوابط خروج المرأة للجهاد:
إذا كان خروج المرأة لجهاد الطلب مشروعًا في الجملة، فقد ذكر أهل العلم لهذا الخروج عدة ضوابط لا بد من مراعاتها، وهي:
الشرط الأول) ألا تكون شابة:
فتخرج العجائز وكبيرات السن المستطيعات دون الشواب اللواتي تعظم بهن الفتنة، ويسرع إليهن في الغالب الخوف والهلع.
قال في شرح السير الكبير:"ولا بأس بأن يحضر منهن الحرب العجوز الكبيرة فتداوي الجرحى، وتسقي الماء، وتطبخ للغزاة إذا احتاجوا إلى ذلك ... فالشواب يمنعن عن الخروج لخوف الفتنة، والحاجة ترتفع بخروج العجائز" [3] .
وقال ابن رشد:"تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء على أربعة أقسام: عجوز انقطعت حالة الرجال منها فهذه كالرجل، فتخرج للمسجد للفرض ولمجالس الذكر والعلم، وتخرج للصحراء للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها. ومتجالَّة لم تنقطع حالة الرجال منها بالجملة، فهذه تخرج للمسجد للفرائض ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها، أي يكره لها ذلك كما قاله في الرواية. وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة وفي جنائز أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس"
(1) تقدم تخريجه ص: 282 من هذا البحث
(2) شرح السير الكبير 1/ 184
(3) المصدر السابق 1/ 185